خالد فائق العبيدي
51
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
الملحق ( 1 ) قصة نوح عليه السلام « 1 » هو : نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ ، وهو إدريس ، بن يرد بن مهلائيل بن قينن ابن أنوش بن شيث بن آدم أبي البشر عليه السلام ، كان مولده بعد وفاة آدم بمائة سنة وست وعشرين سنة ، فيما ذكره ابن جرير وغيره ، وعلى تاريخ أهل الكتاب المتقدم يكون بين مولد نوح وموت آدم مائة وست وأربعون سنة ، وكان بينهما عشرة قرون ، كما قال الحافظ أبو حاتم بن حبان في صحيحه حدثنا محمد بن عمر بن يوسف ، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، حدثنا أبو توبة ، حدثنا معاوية بن سلام ، عن أخيه زيد بن سلام ، سمعت أبا سلام سمعت أبا أمامة ، أن رجلا قال : يا رسول اللّه ، أنبي كان آدم ؟ قال : ( نعم مكلم ) ، قال : فكم كان بينه وبين نوح ؟ قال : ( عشرة قرون ) . قلت : وهذا على شرط مسلم ولم يخرجه . وفي صحيح البخاري عن ابن عباس قال : كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام . فإن كان المراد بالقرن مائة سنة كما هو المتبادر عند كثير من الناس فبينهما ألف سنة لا محالة ، لكن لا ينفي أن يكون أكثر ، باعتبار ما قيد به ابن عباس بالإسلام ، إذ قد يكون بينهما قرون أخرى متأخرة لم يكونوا على الإسلام ، لكن حديث أبي أمامة يدل على الحصر في عشرة قرون ، وزادنا ابن عباس : أنهم كلهم كانوا على الإسلام ، وهذا يرد قول من زعم من أهل التواريخ وغيرهم من أهل الكتاب أن قابيل وبنيه عبدوا النار ، واللّه أعلم . وإن كان المراد بالقرن الجيل من الناس كما في قوله تعالى : وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 17 ) ، ( الإسراء : 17 ) ،
--> ( 1 ) موسوعة الدكتور طارق السويدان ، قصص الأنبياء ، قرص مدمج .